مكتبة حمدي الاعظمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


اسلامي شامل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تصور اخي الكريم اختي الكريمه انك تموت وانت مشترك في هذا المنتدى الاسلامي ... كم من الحسنات ستصل اليك .... كم من الدعوات التي سيدعون لك بها .. فسارع اخي اختي بالالتحاق في هذا المنتدى غفر الله لك ..................

شاطر | 
 

 هل لله تعالى مكان ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 465
تاريخ التسجيل : 29/06/2010

مُساهمةموضوع: هل لله تعالى مكان ؟   08/08/10, 05:36 am

[size=21]يخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:[/size]
[size=21]عَنْ
رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله
سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله
سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من
عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟


الجواب:
الحمد
لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك،
والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ
اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل
بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم
نزاع فِي أصول الدين.

وكذلك
أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد
والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ
عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب
والسنة.

قَالَ
الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ
نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا
وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك
قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه
بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف
وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات
العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ
فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.

إِلَى
أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة
أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى
للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس
كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ
كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه
تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.

والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
فَإِذَا
كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة -
مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة
المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.

وَقَدْ
سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ
كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير
كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.

وقال
فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن
لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره
وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون
عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي
مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.

وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
فمن
اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش،
أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء
المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ
فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد،
وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ
معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ:
من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ
يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.

وإن
أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف
الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه:
فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه
وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه
نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله،
ويقصده.

والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
ولهذا
قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه –
قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.

ولأهل
الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله
عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ
الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ
فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم
عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.

وَقَدْ
قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى
الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة
بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله
عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ
تبديل لخلق الله )).

وهذا
معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب،
وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل
بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.

وأمّا
أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله،
ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس
مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.

وأصل
ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله
صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز
والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.

فمن
كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ
كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: ((
وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي
حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب
والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.

وكثير
من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى
الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ
يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا
بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.


وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف
بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة،
وأقبل عَلَى الكلام.

• قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
• قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.

قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل
أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.
[ مجموع الفتاوى (5/256-261) ]

وقد
يتوهم بعض أهل البدع، بأن أهل السنّة والجماعة أثبتوا لله المكان، وهذا
القول باطل، وذلك إن لفظ "مكان" لم يثبت لا في القرآن ولا في السنة، فيجب
الوقوف عند هذا الفظ . فإذا أريد بـ"ـالمكان" العلو، فالمعنى صحيح واللفظ
خطأ. فإذا أريد بـ"ـالمكان" مكان ما في المواقع؛ أي: إن الله قد حل واختلط
في الأماكن، فالمعنى خطأ وكذلك اللفظ.


وفي
ذلك يقول الإمام الألباني: "إلا أنه مع ذلك لا ينبغي إطلاق لفظ الجهة
والمكان ولا إثباتهما، لعدم ورودهما في الكتاب والسنة، فمن نسبهما إلى الله
فهو مخطئ لفظاً، إن أراد بهما الإشارة إلى إثبات صفة العلو له تعالى، وإلا
فهو مخطئ معنى أيضاً إن أراد حصره تعالى في مكان وجودي، أو تشبيهه تعالى
بخلقه". مختصر العلو، ص72 .


ومع
كلٍّ، فالمكان موضوع نسبي يرجع الأمر في الحكم عليه إلى تقديراتنا
البشرية، فإذا كان يراد بالمكان شيء موجود غير الله، فيكون مخلوقاً، وبذلك
يكون الله داخل في شيء من المخلوقات محدود، فهذا باطل، لأن الله تعالى فوق
خلقه لا يحصره ولا يحطه به شيء من المخلوقات، فإنه بائن من المخلوقات، كما
أخبرنا جل وعلا في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} بمعنى
الاسِتعْلاء.


ومن
أدلة أهل السنّة على علو الله، ما رواه الإمام مسلم عن معاوية بن الحكم
السلمي؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سأل جارية: "أين
الله؟" قالت: في السماء. قال "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله. قال "أعتقها.
فإنها مؤمنة".


قال
الإمام الدارمي: "ففي حديث رسول الله هذا دليل على أن الرجل إذا لم يعلم
أن الله عز وجل في السماء دون الأرض فليس بمؤمن، ولو كان عبداً فأعتق لم
يجز في رقبة مؤمنة، إذ لا يعلم أن الله في السماء، ألا ترى أن رسول الله -
صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جعل أمارة إيمانها، معرفتها أن الله في
السماء، وفي قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "أين الله؟"
تكذيب لقول من يقول: هو في كل مكان، لا يوصف بـ"أين"، لأن شيئاً لا يخلو
منه مكان يستحيل أن يقال: أين هو؟ ولا يقال أين؟ إلا لمن هو في مكان، يخلو
منه مكان ولو كان الأمر كما يدعي هؤلاء الزنادقة لأنكر عليها رسول الله -
صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قولها وعملها، ولكنها عملت به فصدقها رسول
الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وشهد لها بالإيمان بذلك، ولو كان في
الأرض كما هو في السماء لم يتم إيمانها حتى تعرفه في الأرض كما عرفته في
السماء. فالله تبارك وتعالى فوق عرشه فوق سماواته، بائن من خلقه، فمن لم
يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبد، وعلمه من فوق العرش بأقصى خلقه وأدناهم
واحد لا يبعد عنه شيء". الرد على الجهمية ص17-18.


ويقول
محمد خليل الهراس: "هذا الحديث يتألق ناصعة ووضوحها، وهو صاعقة على رؤوس
أهل التعطيل فهذا رجل أخطأ في حق جاريته بضربها، فأراد أن يكفر عن خطيئته
بعتقها، فاستمهله الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى يمتحن
إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الامتحان هو: "أين الله؟" ولما
أجابت بأنه في السماء، رضي جوابها وشهد لها بالإيمان. ولو أنك قلت لمعطل:
أين الله؟ لحكم عليك بالكفران". حاشية التوحيد لابن خزيمة ص121.


[size=12]النقولات من كتاب (براءة أهل السنة والقرآن من وصف الله بالمكان) لأبي إبراهيم الرئيسي .
[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aladhami.ahlamountada.com
 
هل لله تعالى مكان ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبة حمدي الاعظمي  :: مكتبة العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: