مكتبة حمدي الاعظمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


اسلامي شامل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تصور اخي الكريم اختي الكريمه انك تموت وانت مشترك في هذا المنتدى الاسلامي ... كم من الحسنات ستصل اليك .... كم من الدعوات التي سيدعون لك بها .. فسارع اخي اختي بالالتحاق في هذا المنتدى غفر الله لك ..................

شاطر | 
 

 فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب للشيخ صالح آل الشيخ- حفظه الله -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عابدة الرحمن
مكتبي مميز
مكتبي مميز
avatar

عدد المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 13/08/2010
الموقع : جدة

مُساهمةموضوع: فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب للشيخ صالح آل الشيخ- حفظه الله -   25/08/10, 06:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


باب فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب



باب: فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب،


وقول الله -تعالى-:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }

وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(من شهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد
الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق أدخله
الله الجنة على ما كان من العمل)
أخرجاه.

ولهما في حديث عتبان: ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله )


وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
( قال موسى:
يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال: قل يا موسى لا إله إلا الله.
قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى! لو أن السماوات السبع
وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة مالت
بهن لا إله إلا الله ) رواه ابن حبان والحاكم، وصححه.


وللترمذي وحسنه عن أنس سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:

( قال الله -تعالى-: يا ابن آدم لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) .


الشرح

هذا
الباب باب فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب، التوحيد بأنواعه له فضل
عظيم على أهله، ومن أعظم فضله أنه به تكفر الذنوب ولهذا قال الشيخ -رحمه
الله- في التبويب:

باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب


ما يكفر، "ما" هنا موصولة موصول حرفي يعني: تقدر مع ما بعدها بمصدر يكون
المعنى: باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب، فالتوحيد يكفر الذنوب جميعا لا
يكفر بعض الذنوب دون بعض.


فإن التوحيد حسنة عظيمة لا تقابلها معصية إلا وأحرق نور تلك الحسنة أثر تلك المعصية إذا كمل ذلك النور.


باب فضل التوحيد وما يكفر من
الذنوب يعني وتكفيره الذنوب، فالتوحيد يعني: مَن كمَّله كمَّل توحيد
الربوبية، وتوحيد الإلهية وتوحيد الأسماء والصفات،

فإنه تكفر ذنوبه، كما سيأتي في الباب بعده، أنه
من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب، وكلما زاد التوحيد كلما محا من
الذنوب بمقدار عظمه، وكلما زاد التوحيد كلما أمن العبد في الدنيا، وفي
الآخرة بمقدار عظمه.




وكلما زاد العبد في تحقيق التوحيد كلما كان متعرضا بدخول الجنة على ما كان عليه من العمل،

بهذا ساق الإمام -رحمه الله- آية الأنعام فقال: باب فضل التوحيد وما
يكفر من الذنوب وقول الله تعالى…، من أهل العلم من قال: إن قوله: وما يكفر
من الذنوب، "ما" هنا موصول اسمي يعني: والذي يكفره من الذنوب، وهذا أيضا
سائغ ظاهر الصحة.


وقول الله -تعالى-: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}،

{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ }
الظلم هنا هو الشرك


كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في هذه الآية حينما استعظم الصحابة هذه الآية وقالوا:
( يا رسول الله! أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: ليس الذي تذهبون إليه الظلم الشرك ألم تسمعوا لقول العبد الصالح: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }

.

فالظلم هنا في مراد الشيخ هو الشرك فيكون معنى الآية بما يناسب هذا الباب "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"

ففضل الذي آمن يعني وحَّد، ولم يلبس إيمانه بشرك لم يلبس توحيده بشرك أن له الأمن التام، والاهتداء التام.



وجه الدلالة: أن قوله: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ }

أن قوله: { بِظُلْمٍ } هنا نكرة في سياق { وَلَمْ يَلْبِسُوا }

وهذا يدل على عموم أنواع الظلم، هل العموم هنا العموم المخصوص أو العموم الذي يراد به الخصوص؟


هنا يراد العموم الذي يراد به الخصوص؛

لأننا قلنا فيما سبق لك آنفا:


إن النكرة في سياق النفي أو النهي تدل على العموم.

العموم عند الأصوليين تارة يكون باقيا على عمومه هذه حالة،

وتارة يكون عموما مخصوصا، يعني دخله التخصيص،
وتارة يكون عموما مرادا به الخصوص، يعني: لفظه عام ولكن يراد به الخصوص،
وهذا الثالث هو الذي أراد به الشيخ -رحمه الله- وجه الاستدلال من النهاية.


فيكون الظلم هنا صحيح نكرة في سياق لم تدل على العموم؛ لأنه عموم مراد به الخصوص،

وهو خصوص أحد أنواع الظلم، وهو
الشرك فيصير العموم في أنواع الشرك، لا في أنواع الظلم كلها؛ لأن من أنواع
الظلم ما هو من جهة ظلم العبد نفسه بالمعاصي، ومن جهة ظلم العبد غيره،
بأنواع التعديات، ومنه ما هو ظلم من جهة حق الله -جل وعلا- بالشرك.



فهذا هو المراد بهذا العموم، فيكون عموما في أنواع الشرك، وبهذا يحصل وجه الاستدلال من الآية

فيكون المعنى:

"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم يعني توحيدهم بنوع من أنواع الشرك، أولئك لهم الأمن، وهم مهتدون".



والأمن هنا هو الأمن التام في الدنيا، المراد به أمن القلب وعدم الحزن على غير الله -جل وعلا- والاهتداء التام في الدنيا وفي الآخرة.



وكلما صار ثَمَّ نقص في التوحيد
بغشيان العبد بعض أنواع الظلم الذي هو الشرك، الشرك الأصغر، أو الشرك
الخفي، وسائر الشرك ونحو ذلك، فيذهب منه من الأمن والاهتداء بقدر ذلك، هذا
من جهة تفسير الظلم بأنه الشرك.


فإذا فسرت الظلم بأنه جميع أنواع
الظلم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه يكون هناك مقابلة بين
الأمن والاهتداء، وبين حصول الظلم فكلما انتفى الظلم وجد الأمن والاهتداء،
كلما كمل التوحيد، وانتفت المعصية عظم الأمن والاهتداء، وإذا زاد الظلم
قلَّ الأمن والاهتداء بحسب ذلك.



قال: وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:


(من شهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله
ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله
الله الجنة على ما كان من العمل )
.



مناسبة هذا الحديث للباب قوله: (على ما كان من العمل )

وقوله: "على ما كان" يعني على الذي كان عليه من العمل،


ولو كان مقصرا في العمل، وعنده ذنوب وعصيان،


فإن فضل توحيده لله وشهادته لله
بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، ونفي إشراك المشركين بعيسى، وإقراره بالغيب
وبالبعث، فإن ذلك له فضل عليه، وهو أن يدخله الله الجنة، ولو كان مقصرا في
العمل، وهذا من فضل التوحيد على أهله.


قال: ولهما في حديث عتبان ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) .

قوله: ( من قال لا إله إلا الله )

المراد بالقول هنا الذي معه تمام الشروط،


كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الحج عرفة )

يعني: إذا أتى ببقية الأركان والواجبات.



قوله هنا: ( من قال لا إله إلا الله
) يعني باجتماع شروطها، وبالإتيان بلازمها يبتغي بذلك وجه الله؛ ليخرج
حال المنافقين؛ لأنهم حين قالوها لا يبتغون بذلك وجه الله، فإن الله
حرَّم عليه النار، وقوله: ( حرم على النار ) .



التحريم في نصوص الكتاب والسنة يأتي على درجتين،

تحريم النار في نصوص الكتاب والسنة على درجتين:


الأولى تحريم مؤبد،
والثانية تحريم بعد أمد.

التحريم المؤبد
يقتضي أن من حرم الله عليه النار فإنه إذا كان التحريم تحريما مؤبدا،
فإنه لن يدخلها، يغفر الله له، أو يكون من الذين يدخلون الجنة بلا حساب
ولا عذاب.

وإذا كان التحريم بعد أمد،
يعني: ربما يدخلها، ثم يحرم عليه البقاء فيها، وهذا الحديث يحتمل الأول،
ويحتمل الثاني، فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، والذي
أتى بالتوحيد وانتهى عند ضده وكانت عنده بعض الذنوب والمعاصي، ومات من
غير توبة فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه، ثم حرم عليه النار، وإن شاء
الله غفر له، وحرم عليه النار ابتداء.



فإذا وجه الشاهد من الآية وجه الشاهد
من الحديث للباب أن هذه الكلمة، وهي كلمة التوحيد، وسيأتي بيان معناها
مفصلا، إن شاء الله تعالى، هذه الكلمة لما ابتغى بها صاحبها وجه الله،
وأتى بشروطها وبلوازمها تفضل الله عليه، وأعطاه ما يستحقه من أنه حرم عليه
النار، وهذا فضل عظيم، نسأل الله -جل وعلا- أن يجعلنا من أهله.



حديث أبي سعيد الخدري بعد ذلك فيه: ( قال موسى: يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال: قل يا موسى لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا … ) .



في هذا الحديث دلالة على أن أهل الفضل والرفعة في الدين والإخلاص والتوحيد قد يُنَبَّهُون على شيء من مسائل التوحيد،


فهذا موسى -عليه السلام- وهو أحد
أولي العزم من الرسل، وهو كليم الله -جل وعلا- أراد شيئا يختص به غير ما
عند الناس، وأعظم ما يختص به أولياء الله وأنبياؤه ورسله وأولو العزم منهم
هو كلمة التوحيد لا إله إلا الله،

فأراد شيئا أخص فعلم أنه لا أخص من كلمة التوحيد، فهي أفضل شيء، وهي التي دل عليها أولي العزم من الرسل، ومن دونهم من الناس.



(قال: يا رب
كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري-
يعني ومن في السماوات السبع من الملائكة ومن عباد الله غير الله -جل وعلا-
- والأرضين السبع في كفة- يعني لو تمثلت السماوات أجساما والأرض جسما -
والجميع سيوضع في ميزان له كفتان وجاءت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى
كما قال هنا- ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله ) .


لا إله إلا الله كلمة توحيد فيها ثقل لميزان من قالها،

وعظم في الفضل لمن اعتقدها، وما دلت عليه؛

فلهذا قال: ( مالت بهن لا إله إلا الله )


وجه الدلالة أنه لو تصور أن ذنوب
العبد بلغت ثقل السماوات السبع وثقل ما فيها من العباد والملائكة وثقل
الأرض، لكانت لا إله إلا الله مائلة بذلك الثقل من الذنوب، وهذا هو الذي
دل عليه حديث البطاقة حيث جعل على أحد العصاة سجلات عظيمة (
فقيل له: هل لك من عمل؟ فقال: لا؟ فقيل له: بلى ثم أخرجت له بطاقة فيها
لا إله إلا الله فوضعت في الكفة الأخرى فطاشت سجلات الذنوب وثقلت البطاقة
) .



وهذا
الفضل العظيم لكلمة التوحيد إنما هو لمن قويت في قلبه، ذلك أنها في قلب
بعض العباد تكون قوية؛ لأنه مخلص فيها مُصَدِّق لا ريب عنده فيما دلت
عليه، معتقد ما فيها محب لما دلت عليه فيقوى أثرها في القلب ونورها، وما
كان كذلك فإنها تحرق ما يقابلها من الذنوب.


وأما
من لم يكن من أهل تمام الإخلاص فيها، فإنه لا تطيش له سجلات الذنوب،
فإذن يكون هذا الحديث وحديث البطاقة يدل على أن لا إله إلا الله لا
يقابلها ذنب، ولا تقابلها خطيئة، لكن هذا في حق من كملها وحققها بحيث لم
يخالطها في قلبه في معناها ريب، ولا تردد.



ومعناها مشتمل على الربوبية بالتضمن

وعلى الأسماء والصفات باللزوم،

وعلى الإلهية بالمطابقة،


فإذن يكون من يكمل له الانتفاع بهذه
الكلمة، ولا يقابلها ذنوب وسجلات، ولو كانت في ثقل السموات وما فيها
والأرض يكون ذلك في حق من كمل ما دلت عليه من التوحيد، وهذا معنى هذا
الحديث، وحديث البطاقة.



وهذا أيضا هو الذي دل عليه الحديث الآخر في الباب عن أنس قال:( سمعت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: قال الله -تعالى-: يا
ابن آدم لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لآتيتك
بقرابها مغفرة )
.


وهذا
من فضل التوحيد وتكفيره الذنوب، ومناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة، وهي
أنه ممن أتى بذنوب عظيمة، ولو كانت كقراب الأرض خطايا يعني كعظم وقدر
الأرض خطايا، ولكنه لقي الله لا يشرك به شيئا لأتى الله لذلك العبد
بمقدار تلك الخطايا مغفرة.


وهذا
لأجل فضل التوحيد، وعظم فضل الله -جل وعلا- على عباده بأن هداهم إليه ثم
أثابهم عليه، هذا بعض ما تيسر، وأسأل الله -جل وعلا- لي ولكم التوفيق
والرشد والسداد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.


------------


الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -

من شرحه لكتاب التوحيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب للشيخ صالح آل الشيخ- حفظه الله -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبة حمدي الاعظمي  :: مكتبة العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: